الرئيسية الدراسات والابحاث اصدرات المعهد التقرير الاستراتيجي إستطلاعات رأي انشطة وفعاليات إعلانات المكتبة مجلة فلسطين العلمية عن المجلة

ثمن الهيمنة هل تستطيع أميركا أن تتعلم من استخدام قوتها؟

ثمن الهيمنة هل تستطيع أميركا أن تتعلم من استخدام قوتها؟ |              معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي

ملخص المقال

لقد كانت القرارات الروسية رداً على الهيمنة المتزايدة للولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا بعد الحرب الباردة. بوتين وحده هو المسؤول عن أفعاله، لكن غزو أوكرانيا يحدث في سياق تاريخي وجيوسياسي لعبت فيه الولايات المتحدة ولا تزال تلعب المحرك الرئيس.

قد يعتقد الروس أن لديهم احقية المطالبة الطبيعية والجغرافية والتاريخية بمجال اهتمام في أوروبا الشرقية لأنهم كانوا يمتلكونها طوال معظم القرون الأربعة الماضية، ويشعر العديد من الصينيين بنفس الطريقة تجاه شرق آسيا، التي كانوا يسيطرون عليها ذات يوم. لكن حتى الأميركيين تعلموا أن المطالبة بمجال اهتمام يختلف تماماً عن وجود مجال اهتمام. ليتأكد الطرفان /الروسي والصيني أن مبدأ مونرو الامريكي كان مجرد تأكيدات جوفاء بقدر ما كان وقاحةً.

إن التحدي الذي تفرضه روسيا في اوكرانيا ليس غريبا ولا غير عقلاني. فصعود الأمم وسقوطها هو نتاج اعوجاج العلاقات الدولية ووضاعتها، تتغير المسارات الوطنية بسبب الحروب وما ينتج عنها من إنشاء هياكل سلطة جديدة، وبسبب التحولات في الاقتصاد العالمي التي تثري البعض وتفقر الآخرين، والمعتقدات والأيديولوجيا التي تدفع الناس إلى تفضيل سلطة على أخرى. إذا كان هناك أي لوم فيمكن إلقاء اللوم على الولايات المتحدة لما يحدث في أوكرانيا، فليس الأمر أن واشنطن تعمدت توسيع نفوذها في أوروبا الشرقية. بل أنها فشلت في رؤية أن نفوذها قد زاد بالفعل ومتوقع أن الجهات الفاعلة غير الراضية عن النظام الليبرالي ستتطلع إلى إسقاطه.


قراءة / تحميل