الرئيسية الدراسات والابحاث اصدرات المعهد التقرير الاستراتيجي إستطلاعات رأي انشطة وفعاليات إعلانات المكتبة مجلة فلسطين العلمية عن المجلة

قراءة في الرد الامريكي على ورقة الضمانات الامنية الروسية المتعلقة بالازمة الاوكرانية

قراءة في الرد الامريكي على ورقة الضمانات الامنية الروسية المتعلقة بالازمة الاوكرانية |              معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي

الملخص  

اكدت الولايات المتحدة انها تدعم الجهود الرامية الى تثبيت الامن والاستقرار في منطقة الاورو-اطلسي، وترى ان الحوار هو الوسيلة التي تفضي الى نتائج ذات معنى، على ان ياخذ هذا الحوار شكل الطابع المناسب من خلال مجلس روسيا- الناتو، وروسيا- منظمة الامن والتعاون الاوروبي، على قاعدة المبادء الأساسية للأمن الأوروبي والمتجسدة في وثائق التأسيس بما فيها اتفاقية هلسنكي/فنلندا 30 يوليو1975.

تعمدت الولايات المتحدة في ردها المكتوب تجاهل إعلان اسطنبول لعام 1990 والموقع من قبل منظمة الامن والتعاون الاوروبية وروسيا الاتحادية، الى جانب ميثاق أستانا لعام 2010، من خلال تجزئة مفهوم الامن في الفقرة المنصوص عليها بوضوح في الاتفاقيتين واخذ الجزء الذي يخدم مصالحها دون الاهتمام بمصالح الطرف الروسي، واكدت من جديد على دعمها لسياسة الابواب المفتوحة لحلف الناتو.

تضمنت الوثائق اشارات بدعوة الطرف الروسي تخفيف الحشودات العسكرية على الحدود الاوكرانية لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة وكمقدمة لاذابة عوامل تصعيد الازمة تدريجياً دون الاشارة الى ضمانات                     بضم اوكرانيا الى حلف الناتو من عدمه. بالتزامن مع نشاط الدبلوماسي فرنسي مكثف مدعوم من المانيا العضو المهم في الحلف، الداعي الى ضرورة احياء العمل بصيغة النورماندي 2014 والتي افضت الى اتفاقية مينسك عام 2015 برعاية فرنسية المانية.

نشرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية النسخة الاصلية لرد الولايات المتحدة وحلف الناتو على مبادرة الضمانات الأمنية الروسية، والتي تسلمتها موسكو بتاريخ 26 يناير، وعرضت الصحيفة على موقعها وثيقتين باللغة الإنجليزية تضم إحداهما (والمؤلفة من خمس صفحات) الرد الخطي من قبل الولايات المتحدة، والوثيقة الثانية (المؤلفة من أربع صفحات) والتي تشمل رد حلف الناتو.

تجدر الاشارة الى ان موسكو كانت قد سلمت كل من الولايات المتحدة وحلف الناتو بتاريخ 15 ديسمبر 2021، نسختين متطابقتين لمطالبها الامنية الهادفة الى خفض التوتر في منطقة الاورو-اطلسي.

وتعتمد روسيا في مطلبها لوقف تمدد الناتو شرقا على اتفاقيات دولية مبرمة ضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، منها "وثيقة إسطنبول" (1999) و"إعلان أستانا" (2010) حيث تعهد أعضاء المنظمة، ومنهم الولايات المتحدة، بالالتزام بمبدأ الأمن المشترك غير القابل للتجزئة الذي يقضي بأنه ليس من حق أي دولة تعزيز أمنها على حساب دولة أخرى، ويشمل هذا المبدأ التحالفت العسكرية أيضا.


قراءة / تحميل