الرئيسية الدراسات والابحاث اصدرات المعهد التقرير الاستراتيجي إستطلاعات رأي انشطة وفعاليات إعلانات مجلة فلسطين العلمية عن المجلة

الضم الإسرائيلي القادم والرد الفلسطيني المطلوب

الضم الإسرائيلي القادم والرد الفلسطيني المطلوب |              معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي

لم يعد ثمة شك، بأن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ماضية بمشروعها لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية لسيادة دولة الاحتلال وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، وبموافقة ورعاية أمريكية. وقد جاء اتفاق اطراف الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد برئاسة نتنياهو في العشرين من نيسان "المتضمن ل"فرض السيادة الإسرائيليّة" على مناطق في الضفة الغربية بدءًا من الأول من تموز/يوليو المقبل، وعدم تعديل "قانون القومية"، وقرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت بتاريخ 21 نيسان القاضي بمصادرة أراضٍ في الحرم الإبراهيمي في الخليل تابعة للأوقاف الإسلامية، وتصريحات نتنياهو الأخيرة أمام التجمع الافنجيلي بمناسبة مرور مئة عام على اتفاقية سان ريمو بتاريخ 26 نيسان، وتصريحات بومبيو وزير الخارجية وتوضيحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن استعداد الولايات المتحدة للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية لبسط السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق من الضفة الغربية، التي تعتبرها رؤية ترامب (صفقة القرن) جزءاً من دولة إسرائيل، لتؤكد أن موضوع الضم قد بات محسوما، وسيأخذ بعدا دراماتيكيا فيما بعد حزيران / يونيو القادم.

في هذا المقال، سأحاول أن ابين مدى خطورة موضوع الضم على المصير الوطني الفلسطيني، وتظهير أهمية مواجهته باستراتيجية وطنية فلسطينية جديدة، ترتقي إلى مستوى ما يمثله من خطورة وتهديد، طارحا مجموعة من الأفكار الأقرب إلى التساؤلات بشأن هذه الاستراتيجية، لأن صياغتها تحتاج لعقل جماعي فلسطيني، وليس لاجتهادات شخصية قد تصيب او تخطئ، فالأمر يتعلق بالمصير الوطني، والمصير الوطني لم يعد اليوم يحتمل الشطط والخطأ. صحيح أنه لم يكن يحتمل ذلك في السابق، لكن الظروف المحيطة به سابقا، وخطورة المشاريع المعادية، لم تكن بهذه الحدية ودرجة الحسم، أما اليوم، فمن الواضح أن المشروع الجيوسياسي الاستراتيجي للاحتلال الاستعماري الاحلالي الصهيوني لفلسطين، قد انتقل لمرحلة نوعية جديدة، يستثمر فيها إلى حد اقصى كل الظروف المواتية له فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا وكل ما توفر له من إمكانيات وقدرات عسكرية واقتصادية وتكنولوجية واستخباراتية وسياسية وديبلوماسية مسنودة بقوة "روحانية دينية أسطورية" ليحسم صناعة وجوده، ويحقق حلم الصهيونية التاريخي بالاستيلاء والسيطرة على كل فلسطين التاريخية، وإقامة "إسرائيل الكبرى" عبر مد نفوذ دولته الاستعمارية المصطنعة وهيمنتها على كل المنطقة.

من الواضح أن دولة الاحتلال بزعامة رأسي حكومة الطوارئ الصهيونية نتنياهو وغانتس، تقومان بتنفيذ ما اتفق عليه مع الإدارة الأمريكية، والذي جرى تضمينه فيما عرف ب “صفقة القرن"، وفصل عبر اللجنة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة التي شكلت لرسم خرائط الضم، مستغلة انشغال شعبنا وقيادته والعالم أجمع في مواجهة “وباء كوفيد 19” لتقوم بهذه الخطوة حتى تربك وتضعف أية رد محتمل قد يعرقل خطوة الضم.

ولا يحتاج المرء لكبير عناء ليبرهن أن الضم الإسرائيلي القادم يتوج مجمل النشاط الاستيطاني الاستعماري الممنهج، الذي شرعت به دولة الاحتلال منذ اليوم الأول لاحتلالها الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة في حزيران عام 1967، حيث شرع مباشرة بتدمير قرى يالو وعمواس وبيت نوبا وتهجير سكانها، وهدم حي الشرف في القدس، والشروع ببناء المستوطنات في القدس وحولها وفي الأغوار بناء على مشروع ألون ومن ورائه موشي دايان في عهد ليفي أشكول وغولدمائير، وأحكمت في عهد رابين ببناء الحي اليهودي في القدس والعديد من المستوطنات المحيطة والمطوقة لها، والتي استمرت وتوسعت في عهد بيغن لتشمل مختلف المناطق بما فيها نابلس وغزة والخليل وغور الأردن، والتي استعرت في عهد اسحق شامير، ولم تتوقف بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، الذي أجل التفاوض على مصير المستوطنات لما سمي بقضايا "الحل النهائي"، بل أحكمت بشكل ممنهج لتخلق وقائع استيطانية على الأرض في محاولة لحسم تلك القضايا بما فيها الحدود، الأمر الذي ظهر جليا في عهد شارون ودعوته لاحتلال التلال والاستيطان في كل "أرض يهودا والسامرة" والهدف من وراء الانسحاب من غزة عام 2005، حيث تم الاستفراد بالضفة وتركيز الاستيطان الاستعماري ومده على نطاق واسع وتعزز بناء جدار الضم والتوسع الذي بدئ به عام 2002، والذي شرع ببناء جزء منه في الأغوار الفلسطينية عام 1999. ومنذ عام 2011، بدا واضحا للمتابعين والمختصين، أن المؤسسة السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية قد حسمت قرارها حول ضرورة السيطرة الكاملة على القدس ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت واللطرون وعدم العودة بتاتا إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 في أي تسوية مستقبلية مع الجانب الفلسطيني، مع ضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، وأن اقصى ما يمكن إعطاؤه للفلسطينيين هو مناطق أشبه بالمعازل تدار كحكم ذاتي داخلي تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية، وإن أراد الفلسطينيون أن يوحدوها مع غزة فليوحدوها (بشروط طبعا) وليسموها دولة، وإن شاؤوا امبراطورية، كما قال نتنياهو، كما هو حال ولايات ميكرونيزيا المتحدة الأشبه بمستعمرة للولايات المتحدة الأمريكية. ولعل هذا الوضوح في المشروع الإسرائيلي هو الذي أدى لتوقف المفاوضات بين الجانبين ودفع القيادة الفلسطينية للبحث عن خيارات أخرى لتثبيت الحق الفلسطيني من خلال طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، والذي عارضته إسرائيل والولايات المتحدة بشدة فأفشلت الحصول على عضوية كاملة في مجلس الأمن، فتم الذهاب إلى الجمعية العامة التي صادقت على عضوية فلسطين كدولة غير عضو (مراقب) في التاسع والعشرين من تشرين ثاني / نوفمبر عام 2012. وفشلت بعد ذلك كل محاولات استئناف المفاوضات في ضوء التعنت الإسرائيلي على شروط التسوية مع الفلسطينيين، الأمر الذي جعل المفاوضات تتوقف تماما عام 2014، وأن تحث القيادة الفلسطينية الخطى للانضمام للمعاهدات والمواثيق الدولية وان تعزز آليات العمل لتدويل القضية الفلسطينية، وهو ما احرج الإدارة الامريكية وجعلها تحاول أن تجد حلولا وسطية تستدرك المآل الخطير للأمور الذي يقوض عملية التسوية وحل الدولتين، فاضطرها في أواخر عهد أوباما وبعد أن نجح ترامب في انتخابات عام 2016 وقبل ان يتسلم مهامه، أن تمتنع عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي دان بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ودعا اسرائيل إلى وقف نشاطاتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية "فوراً وبصورة كاملة"، مؤكدا عدم اعتراف المجتمع الدولي بأي تغييرات على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، بما في ذلك حدود القدس. وأتبع جون كيري وزير الخارجية الأمريكية آنذاك ذلك القرار بتحديد مبادئ خمسة للمفاوضات النهائية تتعلق بالحدود الآمنة بالاستناد الى حدود عام 1967 وقيام دولتين لشعبين مع اعتراف متبادل ومساواة في الحقوق الكاملة لجميع مواطنيهما، وحل عادل ومتفق عليه وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن تكون القدس عاصمةً معترفاً بها دولياً لدولتين، مع ضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة. وهو ما اعتبرته القيادة الإسرائيلية انقلابا في الموقف الأمريكي واجحافا بحقها، فبات الشغل الشاغل لها بعد ذلك أن تدفع الإدارة الأمريكية الجديدة للتراجع عن هذا الموقف، وهو ما تحقق لها، وبصورة تطابقت كليا مع رؤى اليمين الإسرائيلي المتطرف، عبر مواقف أمريكية متوالية توجت بإعلان ترامب لرؤيته، التي تتضمن حسما للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل إقليمي يتفق ومصالح "إسرائيل الموسعة" الاستراتيجية، بوجودها كدولة يهودية، تستحوذ على السيادة على القدس وكل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 متمتعة بسيطرة أمنية كاملة بضمانات دولية واقليمية، مع استمرار بقاء وتشريع المستوطنات وضمها لإسرائيل، وتصفية قضية اللاجئين، وإبقاء السيطرة على الحدود والمياه والمصادر الطبيعية والمجال الجوي، وبما يمكنها من لعب دور إقليمي وخاصة على الصعيد الاقتصادي عبر ضمانة تطبيع علاقاتها مع دول الاقليم، وتكريس حرف الصراع نحو فزاعة الخطر الإيراني، تمهيدا للتطبيع العلني الصريح والواضح الذي يحقق اندماج "إسرائيل الموسعة" في الإقليم وهيمنتها عليه.

وبغض النظر عن توقيت الضم الفعلي القادم للمناطق الفلسطينية، وحجمه، وهل سيكون مرة واحدة او بالتدريج، فإن دولة الاحتلال وبشراكة مع واشنطن ذاهبة نحو الضم.

في ضوء ذلك أرى أن الضم القادم يشكل خطرا كبير جدا داهما بقوة وأنه تهديد خطير من الدرجة الأولى، ستكون له إن لم يوقف ويوضع حد له، عواقب وخيمة وتأثيرات كارثية على مصير ليس فقط المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بل وعلى مسألة البقاء والوجود الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية.

إن مخططات وسياسات وإجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي تستهدف الضم والسيطرة وفرض السيادة بالقوة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تشكل انتهاكا صريحا وواضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي الجنائي وللقانون العرفي الدولي أيضا، وكذلك لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، فهي تنتهك بشكل واضح وصريح المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر ضم الأراضي واستعمالها بالقوة، والقرار 242 (1967)، الذي شدد على "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب"، ودعا الى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير"، وكذلك قرارات مجلس الامن 2334 و440 و452 و465 و471 و476 التي تؤكد عدم شرعية المستوطنات بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وإن مجمل هذه السياسات ونتائجها على الأرض، وما تلحقه من ضرر وأذى بالأرض الفلسطينية ومعالمها الحضارية والثقافية وبالإنسان الفلسطيني وبحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والمترافقة مع أعمال قتل وقمع تعسفي واستمرار احتجاز الأسرى الفلسطينيين وتعريض صحتهم وحياتهم للخطر، وكذلك استمرار حصار قطاع غزة، والاعتداءات السافرة على الحرم القدسي الشريف وغيره من الأماكن الدينية المقدسة للمسلمين والمسيحيين، تشكل جرائم حرب وعدوان وجرائم ضد الإنسانية ، توجب تقديم مرتكبيها للمحاكمة واتخاذ أشد العقوبات بحقهم.

فما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لشعبنا؟ وكيف يمكن التصرف إزاءه؟ هل سيُكتفى بالشجب والادانة، وتنظيم فعالية شعبية صغرى او كبرى هنا وهناك، ومناشدة المجتمع الدولي لوضع حد له، أم سيتم اللجوء لاتباع أشكال جديدة من المواجهة؟ هل سيجري التأكيد مجددا على تطبيق ما اتخذ من قرارات في المجلسين الوطني والمركزي أم ستنفذ تلك القرارات وتتخذ غيرها مما يليق بالرد على خطوة الضم؟ هل ستلغى الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل ويتوقف العمل بما تفرضه من التزامات؟ وما هو مصير السلطة الفلسطينية إذا ما ألغيت الاتفاقيات؟ وما هو إطار وشكل وظائفها وعلاقاتها بالمنظمة والدولة؟ وهل الرد بإعادة طرح فكرة تجسيد الدولة وبسط سيادتها على اقليمها المحتل، وكيف يمكن تنفيذ ذلك؟ هل سيكون الرد بعمل جدي لتجاوز الانقسام البغيض واتمام المصالحة، أم سيبقى ذلك مجرد شعارات؟ وتطول الأسئلة وتتفرع. وليس الهدف من طرحها، تكرار السؤال الممجوج عن ما العمل كلما هبت عاصفة أو داهمنا خطر ما، بل إظهار أن الرد الفلسطيني المطلوب بحاجة إلى دراسة جادة ومعمقة، لأنه يتعلق بنوع الاستجابة الفلسطينية النوعية المطلوبة، التي ترتقي إلى مستوى المصلحة الوطنية العليا والحيوية، ولا تحتمل الارتجال والعفوية والتجريب، ولا التجريد ولا الارادوية، ولا اجترار الشعارات العامة، بل القراءة الموضوعية، العلمية الشاملة للواقع المرتبط بألف حبل وحبل بالماضي والف نافذة ونافذة بالمستقبل، وبالتالي الإمساك بالمعادلة المعقدة للرد بكل عناصرها ومقوماتها وتشعباتها، وإلا سيكون الثمن كبيرا. ولا شك لدي، بأن هذه الدراسة والموقف الممسك بهذه المعادلة، لن يكون أبدا نتاج عقل فردي، بل يحتاج لعقل جماعي فلسطيني، وهو ما يعني ضرورة الشروع بحوار وطني فلسطيني جاد، يشمل كل القوى السياسية والمؤسسات وفعاليات المجتمع والشخصيات الوطنية من كل الأطياف والفئات والتجمعات، وبحيث يتنادى الجميع بحرص وبمسؤولية تجاه المصير الوطني وتكون لديهم الاستعدادية التامة للوصول الى فهم مشترك وقواسم مشتركة يتم صياغتها في إطار استراتيجية فلسطينية موحدة، يتحمل الجميع تبعاتها ويعمل على تطبيقها بأمانة.

إن إقدام دولة الاحتلال على ضم الاغوار والمستوطنات وفرض السيادة والقانون الإسرائيلي عليها هو امعان في العدوان الصارخ على حقوق شعبنا سيكون له نتائج وخيمة على مصيرة ومستقبله وسيكون له تداعيات كارثية على مجمل الأوضاع في المنطقة، ولذا فهو يحتاج إلى اكثر من إدانة شديدة، ويجب مواجهته برد فلسطيني حاسم وقوي وممنهج يردع الاحتلال عن المضي قدما في مخططاته ويؤطر الفعل الوطني في استراتيجية وطنية موحدة تستثمر الى اقصى حد الإمكانيات والطاقات المتوافرة والكامنة لدى شعبنا ونقاط القوة؛ وهي كثيرة، وتتجاوز نقاط الضعف والثغرات؛ وهي كثيرة أيضا، وعلى رأسها الانقسام، وتوجه الفعل الوطني باستثمار حكيم للفرص يستنهض الحالة الوطنية الرسمية والشعبية ويعزز المناعة الوطنية عبر توجيه كل الجهود صوب الأهداف الوطنية لتعزيز البقاء والصمود والمقاومة على طريق الخلاص من الاحتلال وتجسيد الاستقلال في ظل دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

هذا هو التحدي الذي يواجهنا كفلسطينيين اليوم، المفترض ان نرتقي إلى مستوى الاستجابة الفعالة له كقوى ومؤسسات وأفراد. فلنعمل جميعا من أجل تحقيق ذلك، ولنحث الخطى، لأن الخطر والتهديد الماثلين قاتلان، والوقت من أرض وسماء ودم ومصير، والوقت لا يرحم.

• مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي

• منشور على صفحات وكالة معا، ودنيا الوطن، وسما الإخبارية واليوم الثامن ورأي اليوم:

www.maannews.net › articles

https://www.raialyoum.com/index.php/

samanews.ps › post › ...

https://alyoum8th.net/News. php?id=826

pulpit.alwatanvoice.com